الرئيسية

 

 

  • Register

 

مقالة للدكتور فلاح جاسم العامري مدير عام شركة تسويق النفط

السلام عليكم

ساد في الآونة الأخيرة جو من التفاؤل بين المعنيين بالشأن الاقتصادي بشكل عام والنفط بشكل خاص نتيجة للارتفاع المستمر في أسعار النفط خلال الاسبوعين الماضيين.

وبدأت نظر تساولات عديدة عن سبب ارتفاع أسعار النفط بعد انتظار طويل وخوف وقلق من احتمال استمرار تدني أسعار النفط إلى مستويات خطيرة ولفترة طويلة أدت إلى انهيار في اقتصاديات بعض الدول وإيقاف النمو الاقتصادي بل تراجعه في دول عديدة تعتمد على إيرادات النفط

هناك عوامل عديدة ساهمت في الارتفاع التدريجي لارتفاع أسعار النفط يمكن تلخيصها كما يلي:

 

1  تقلص فجوة عدم التوازن بين العرض والطلب على النفط 

 

2  انخفاض إنتاج معدلات  النفط الصخري الأمريكي إلى مستويات خطيرة ( 1.3-1.5 )

مليون برميل يوميا عن مستويات الإنتاج في الربع الأول من عام 2015 نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج مقارنة بالأسعار الحالية في الكثير من الحقول والذي أدى إلى انخفاض غير مسبوق في الاستثمارات المخصصة لإنتاج النفط الصخري وكذلك على المستوى العالمي لصناعة النفط

 

3  انخفاض قيمة الدولار وتثبيت معدل الفائدة الأمريكي

 

4  استمرار المعدلات العالية للنمو للاقتصاد الهندي  7.5% وبعض دول الشرق الأوسط والاقتصاد الامريكي 

 

5  التصريحات التي تؤكد على استمرار التفاوض للوصول إلى اتفاق تجميد الإنتاج لدول أوبك وخارج أوبك

 

6 ضعف في النمو المتوقع  لإنتاج النفط الإيراني بسبب بعض الصعوبات التي تواجه إيران للتخلص من العقوبات المفروضة عليها والتي تؤثر على زيادة الإنتاج والتصدير

 

7 زيادة نشاط المضاربين في البراميل الورقية في الأسواق العالمية والتي تساهم في ارتفاع وانخفاض أسعار النفط والتذبذب الحاد في تلك الأسعار

8   استمرار تاثير العوامل الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط

9 زيادة الطلب على المنتجات النفطية الخفيفة في الصيف بسبب موسم السفر 

 

واذا نتحدث عن مستوى ودور أسعار النفط و الإيرادات النفطية تأثيرها على الاقتصاد العراقي 

حيث اولا وعلى المستوى القريب يجب أن نكون حذرين بتفاؤلنا لكون أسعار النفط تتأثر يوميا بالعوامل المتغيرة باستمرار و المذكورة أعلاه ويجب أن لا نعول كثيرا على أسعار النفط والايرادات النفطية في الوقت الحضر والمستقبل القريب وعليه يجب التركيز على تفعيل الأنشطة الاقتصادية المختلفة وتنفيذ حزمة الإجراءات التي تصدرها الحكومة من قبل الوزارات المعنية 

كذلك وضع خطة على المستوى القصير والمتوسط والبعيد للتخلص من الاقتصاد الريعي الذي بداء يهدد الأمن القومي و الاجتماعي والسياسي لانخفاض الإيرادات المالية ويجب البدا بتنفيذ خطط التنويع الاقتصادي  وإعادة بناء مؤسسات القطاع الخاص في القطاعات الصناعي والزراعي والسياحة والمصارف وبقية القطاعات الأخرى. 

  

إن الاقتصاد العراقي يحتاج إلى إدارة كفوءة وعالية المستوى في كافة مفاصلة وتوفير بيئة تشجع التنمية وإعادة بناء البنى التحتية وتشجع الاستثمار للرأسمال المحلي والاجنبي وأهمها توفير الأمن والاستقرار السياسي وإصدار  وتعديل التشريعات ذات العلاقة. ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب ويجاد الاليات المناسبة لإشاعة الشفافية ومنع الفساد والإسراع بتنفيذ الحكومة الإلكترونية وتفعيل المدارس المهنية والحرفية والتدريب المهني وتقليص عدد الجامعات التي أصبحت عباءات على الحكومة وتضيف وتعقد مشكلة البطالة التي تعتبر أخطر المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والمالية في البلد وان إيجاد خطة لتقليصها من أولى الأولويات لإعادة بناء المجتمع والاقتصاد  العراقي.

 

الجملة التي اعتبرها مهمة جدا 

هي التي أود أن أختم بها مداخلتي هي

( الاقتصاد العراقي يحتاج إلى مدير مناسب وكفوءة و إدارة كفوءة  وتوفير بيئة مناسبة لإعادة بناءه).

 

اكتفي بهذا القدر واتمنى ان تكون مداخلتي بها بعض الفائدة

 

مع التقدير 

 

د فلاح العامري

الرصد الاخباري

شعبة الاعلام



أقراء المزيد

 

 

شهادة الايزو العالمية للشركة